ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

9

معاني القرآن وإعرابه

قوله : ( ولو يعجل اللَّه للناس الشر ) يتصل به ( لقُضِيَ إلْيْهِمْ أجَلُهم ) . ( فَنَذَرُ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءَنَا في طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ) . الطغيان في كل شيء ارتفاعه وعُلوُّه . والعَمَهُ التَحَير . المعنى فنذر الذين لا يرجون لقاءنا في غُلُوهمْ وكُفْرِهِمْ يتحيرُونَ . * * * وقوله : ( وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ( 12 ) المعنى - واللَّه أعلم - : وإذا مسَّ الِإنسانَ الضر من حال من الأحوال فجائز أن يكون دعانا لجنبه ، ودعانا وهو سَطِيح ، أو دَعَانَا قَائِماً . ويجور أن يكون : وإذا مس الِإنسانَ الضر لجنبه أو مَسَّهُ قاعداً ، أو مَسَّهُ قائِماً ، دَعَانَا . ( فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَسَّهُ ) . المعنى مَر في العافية على ما كان عليه قبل أن يبْتَلَى ، ولم يتعظ بما نَالَه . وقوله : ( كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) . ويجوز زَيَّن للمسرفين . موضع الكاف نصب على مفعول ما لم يسم فاعله المعنى زُينَ للمسْرِفين عملُهم كذلك أي مثل ذلك ، أي جعل جَزَاءَهم الإضلالَ بإسرافهم بكفرهم .